الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
229
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
فيما يخرج من المعادن والبحر والغنيمة والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه والكنوز الخمس « 1 » لأنّ الرواية تدلّ على انّ فيما يخرج من المعادن ( الخ ) الخمس سواء كان المخرج أو من بيده الحلال المختلط بالحرام مكلفا أو لا وهذا تقتضى اطلاق الرواية غاية الأمر إذا كان المخرج صبيا يجب أداء الخمس على وليه . وبالنسبة إلى أرباح المكاسب ما رواها سماعة قال سألت أبا لحسن عليه السّلام عن الخمس فقال في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير « 2 » . وأمّا في الأرض الّتي اشتراها الذمي فقد يقال بعدم وجوبه على الصبى بان ظاهر بعض الروايات المتعرضة لوجوب الخمس فيها مثل قوله عليه السّلام في رواية أبى عبيدة الحذاء قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول ايّما ذمي اشترى من مسلم أرضا فان عليه الخمس « 3 » هو اعتبار التكليف لأنّ قوله عليه السّلام ( عليه الخمس ) يعنى على عهدته الخمس لا يناسب الا على من يكون مكلفا لعدم صحة الزام الصبى وجعل العهدة عليه . لكن يمكن ان يقال في جواب ذلك بان لفظة على يستعمل في مطلق الاستقرار مثل قولك زيد على السطح . أقول وإن تمّ هذا ليست نتيجته الا كون الرواية ذي احتمالين وهذا لا يكفى دليلا على عدم اشتراط التكليف . الّا ان يدعى العلم بعدم الفرق بين ما يجب فيه الخمس من افراده من هذا الحيث فإذا لا يكون التكليف شرطا في غيرها نقول فيها أيضا .
--> ( 1 ) الرواية 6 من الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس من الوسائل . ( 2 ) الرواية 6 من الباب 8 من أبواب المذكورة من الوسائل . ( 3 ) الرواية 1 من الباب 9 من أبواب المذكورة من الوسائل .